السيد الخوئي

11

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

حجيته اما مطلقا أو في الجملة وهذا النحو من النزاع لا يوجب استيحاشا من الاجتهاد والتقليد بهذا المعنى ( اعني بذل الطاقة لتحصيل الحجة على الحكم الشرعي من الكتاب والسنة ) . والحاصل ان الاختلاف في هذا الموضوع بين الطائفتين لفظي إذ الأخبارى ينفي شيئا لا يثبته الأصولي وهو جواز العمل بمطلق الظن والأصولى يثبت شيئا لا يأباه الأخبارى وهو لزوم تحصيل ما يصح ان يحتج به على الوظيفة الشرعية في مقام العبودية . الجهة الثانية : [ فيما يتحقق عليه الاجتهاد ويتحقق به ] فيما يتوقف عليه الاجتهاد ويتحقق به وهو أمور : منها علم اللغة حيث يبتنى استخراج جل الأحكام الشرعية على مراجعة الكتاب والسنة نعم في موارد الأحكام العقلية غير المستقلة وهي المسماة بالاستلزامات العقلية كمسألة اجتماع الأمر والنهي ومسألة الضد ومسئلة مقدمة الواجب ومبحث الأجزاء وغيرها من مباحث الملازمات العقلية لا حاجة إلى مراجعة اللغة وهذا العلم يحتاج اليه المجتهد ولو كان عربيا إذ هو أيضا لا يحيط بجميع المواد ولا ينافي هذا عدم حجية قول اللغوي إذ ربما يحصل من المراجعة اليه القطع أو الاطمئنان بالمراد . ومنها العلوم الأدبية بقدر ما يحتاج اليه في استفادة المعاني من الألفاظ ، واما الزائد على ذلك كمعرفة الفرق بين البدل وعطف البيان مثلا فهو فضل لا يضر عدمه في حصول الاجتهاد . ومنها علم أصول الفقه وقد ذكرنا في أول هذا العلم ومدخله وجه احتياج الفقيه اليه حيث يبحث فيه عن قواعد تقع كبرى لقياس الاستنباط . ومنها علم الرجال لأن آيات الأحكام والأخبار المتواترة المعدة لهذا النظام معدودة غير وافية لجميع قوانين الفقه وانما الوافي بها هي الأخبار الآحاد المحصورة في الكتب الأربعة وغيرها ومن المعلوم ان جميع رواتها ليسوا